وجه الاستدلال منه:
أن الحديث دليل على اشتراط النية لصحة الأعمال. فلا بد منها، ولا بد من تعيينها للتفريق بين أنواعها.
الثاني: وبحديث: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه المنطق، فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير [1] » .
(1) الحديث أخرجه أحمد 3/ 414، 4/ 64، 5/ 377، والنسائي في المناسك، باب إباحة الكلام في الطواف (136) 5/ 222 (2922) . من طريق الحسن بن مسلم عن طاوس عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه أيضا: الدارمي 2/ 44 واللفظ له، والحاكم 1/ 459، وابن خزيمة 4/ 222 (2739) ، وابن حبان ص 247 (998) والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 178، والبيهقي 5/ 85 كلهم من طريق عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنه. وأخرجه الترمذي من طريق عطاء 2/ 217 (967) بلفظ:"الطواف حول البيت مثل الصلاة. ."الحديث. قال الحافظ في التلخيص:"وصححه ابن السكن، وابن خزيمة، وابن حبان، وقال الترمذي:"روي مرفوعا وموقوفا، ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء لما. ومداره على عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس، واختلف في رفعه ووقفه، ورجح الموقوف النسائي، والبيهقي، وابن الصلاح، والمنذري، والنووي، وزاد: إن رواية الرفع ضعيفة، وفي إطلاق ذلك نظر. . ."إلخ، وبين ذلك النظر بتتبع طرق الحديث وما فيه من متابعات وشواهد يتقوى بها، بل لعله يرتقي بها إلى درجة الصحة. وممن ذهب إلى ذلك الزيلعي وابن الهمام وغيرهما. كما وافقهم على ذلك الألباني في الإرواء إذ قال بعد أن أطال الكلام على الحديث ومتابعاته وشواهده 1/ 158:"وجملة القول: إن الحديث مرفوع صحيح، ووروده أحيانا موقوفا لا يعله". وعلى فرض التسليم بوقفه فهو حجة أيضا، كما قال النووي في المجموع 8/ 18:"إنه قول صحابي اشتهر ولم يخالفه أحد من الصحابة، فكان حجة". وانظر: نصب الراية 3/ 57، تحفة المحتاج لابن الملقن 1/ 154، 155 (29، 30) شرح السنة للبغوي 7/ 125. تلخيص الحبير 1/ 129، إرواء الغليل 1/ 154 (121) ، أضواء البيان 5/ 207."