فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1847 من 48258

والقصة التي أشار إليها ابن حجر هي ما رواها البخاري في الصحيح من حديث أبي قلابة الطويل، وفيه: قال لي: ما تقول يا أبا قلابة؟ أي في القسامة - ونصبني للناس- فقلت يا أمير المؤمنين: عندك رؤوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين شهدوا على رجل محصن بدمشق أنه قد زنى ولم يروه أكنت ترجمه؟ قال: لا.

قلت: أفرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق ولم يروه أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال: لا.

قلت: فوالله ما قتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحدا قط إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله وارتد عن الإسلام [1] .

ومما يدل على أن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- كان يرى العمل بها ثم رجع: ما أخرجه ابن المنذر من طريق الزهري، قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: إني أريد أن أدع العمل بالقسامة، يأتي رجل من أرض كذا وآخر من أرض كذا فيحلفون على ما لا يرون، فقلت: إنك إن تتركها يوشك أن الرجل يقتل عند بابك فيطل دمه، وإن للناس في القسامة لحياة [2] .

هذا وقد ذكر ابن حزم -رحمه الله- مجموعة من الآثار الدالة على أنه لا يقاد بالقسامة ولا يحكم بها وناقشها، وقد تركنا ذكرها اختصارا واكتفاء بما سبق من الأدلة.

(1) الفتح ج12 ص230.

(2) الفتح ج12 ص232 - المحلى ج11 ص65 - 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت