الآية إلا أربع سنين) [1] .
كما جاء التحذير في السنة النبوية من فتنة الدنيا والاغترار بها والتنافس فيها والانشغال بها عن المبادرة في الخيرات والتسابق فيها وذلك في نصوص كثيرة منها:
قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء [2] » .
وعن عبد الله بن مسعود قال: «نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير فقام وقد أثر في جنبه فقلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فقال: ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها [3] » .
وقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل [4] » وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك [5] .
وقال صلى الله عليه وسلم:. . . . «إني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها [6] » يعني: الدنيا.
وقال مرة لأصحابه: «أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من
(1) صحيح مسلم"التفسير" (4/ 2319) .
(2) صحيح مسلم"الذكر" (4/ 2098) .
(3) جامع الترمذي"الزهد" (7/ 8) وقال: حسن صحيح.
(4) صحيح البخاري الرقاق (6416) ، سنن الترمذي الزهد (2333) ، سنن ابن ماجه الزهد (4114) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 24) .
(5) صحيح البخاري"الرقاق" (11/ 233) .
(6) صحيح البخاري"الرقاق" (11/ 344) .