النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول:. . . لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص. . . إلى أن قال: هذا كله شرك.
والآية نزلت في الأكبر إلا أنها حجة في الشرك الأصغر - كما فسرها ابن عباس - لأن الكل شرك [1] .
2 -روى ابن أبي الدنيا - في كتابه الصمت - عن ابن عباس أنه قال: (إن أحدكم ليشرك حتى يشرك في كلبه يقول: لولاه لسرقنا الليلة) [2] .
كيفية اتقائه:
للتخلص من هذا الشرك يجب أن نسند الحوادث إلى الله ثم إلى المخلوق، فمثلا إذا أردنا أن نقول: لولا وجود فلان لحصل كذا. نقول: لولا الله ثم وجود فلان لحصل كذا، مع الاعتقاد بأن الأسباب ليست مستقلة بذاتها في التأثير، وإنما يكون تأثيرها بقدرة الله ومشيئته.
المبحث الرابع: قول البعض مطرنا بنوء كذا وكذا على طريق المجاز.
كذلك من الشرك الأصغر في اللفظ قول البعض: مطرنا بنوء كذا وكذا على طريق المجاز، وبيان ذلك: أن يقولها البعض مع عدم اعتقاده بأن
(1) انظر: تيسير العزيز الحميد ص 522 - 523.
(2) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت برقم 359، ص 422 - 423.