4 -أن المشرك قد ارتكب أعظم جريمة وأفظع ظلم، يقول سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [1] .
وقال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [2] .
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم عند الله؟ قال:"أن تجعل لله ندا وهو خلقك [4] » . الثاني: الشرك الأصغر."
أ - تعريفه: هو كل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر ووسيلة للوقوع فيه وجاء في النصوص تسميته شركا [5] .
ب - حكمه: محرم بل وأكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر، لكنه لا يخرج من ارتكبه من ملة الإسلام [6] .
ولذا ورد التحذير منه في الكتاب والسنة.
فمن الكتاب قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [7]
(1) سورة النساء الآية 48
(2) سورة لقمان الآية 13
(3) رواه البخاري في التوحيد 40، 46 - ومسلم في الإيمان 141، 142. وأبو داود في الطلاق 50 - والترمذي في تفسير سورة الفرقان - 1، 2 - والنسائي في الإيمان 6. وانظر: جامع الأصول حديث 738 جـ 2 ص 285 - ص 286.
(4) انظر: تفسير ابن كثير جـ 1 ص 508، العقيدة في الله ص 238، فتاوى اللجنة جـ 1 ص 517، ص 519 - 520 (3)
(5) فتاوى اللجنة جـ 1 ص 517 وانظر: الكواشف الجلية ص 186.
(6) العقيدة في صفحات ص 41، فتاوى اللجنة جـ 1 ص 518.
(7) سورة الكهف الآية 110