فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16199 من 48258

الاغترار بأهله ومن افتتن به، وتلون بأوضاره وتلطخ بقذره، فقال: «إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو [1] » فهو مدرجة الهلاك وسابلة التمزق، ومطية ذلول لكل عدو حاقد موتور.

وهذا النهي عام في جميع أنواع الغلو: في الاعتقادات، والأعمال، والأقوال، والأمثال، والقليل والكثير، والدقيق والجليل [2] .

وانظر إلى آثاره المريرة الموجعة التي حصدت الأمة حصدا، وقوضت دولة الإسلام، وما سببه من آلام ومصائب، وجلبه من دمار في الماضي والحاضر.

وإنك لتعجب كل العجب من أمة حذرها نبيها - صلى الله عليه وسلم - وخوفها الصالحون من سلفها ونهوها عنه [3] . وهي ترى بعد ذلك نتائجه المؤلمة ونهاياته المروعة ثم تقع فيه وتتهافت عليه وتجري وراءه دون رادع أو زاجر.

اللهم لا تمكر بنا ولا تطمس بصائرنا فنضل الطريق ونشقى في الدنيا والآخرة. قال تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [4] وقال تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [5] .

(1) أخرجه النسائي في المجتبى 5/ 268 وابن ماجه في السنن رقم 3064 وأحمد في المسند 9/ 215، 247 بسند صحيح وانظر بقية التخريج في فتح المجيد يسر الله نشره.

(2) ينظر ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 289.

(3) ينظر الدارمي: السنن رقم 144، 145، 222.

(4) سورة الروم الآية 4

(5) سورة يوسف الآية 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت