ذم الغلو والطعن في الولاية بغير حق
تأليف عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى 1265 - 1339 هـ
تحقيق الدكتور /
الوليد بن عبد الرحمن بن محمد آل فريان
مقدمة:
الغلو هو: مجاوزة الحد في كل شيء، بأن يزاد في حمده، أو ذمه، أو حبه، أو بغضه، أو عيبه، أو مدحه، أو قبوله، أو رفضه، أو فعله، أو تركه بغير حق أو دليل مأثور.
وقد حذر الرب جل وعلا من ذلك في سياق إخباره عن أهل الكتاب، قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [1] .
وقال: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [2] .
وحذر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أمته من مغبة السقوط فيه، أو ملابسته، أو
(1) سورة النساء الآية 171
(2) سورة المائدة الآية 77