ركعتي الفجر قال فلا إذا وهذا يحتمل النهي وإذا كان الأمر هكذا كان تأخيرها إلى وقت الضحى أحسن لنخرج من الخلاف ولا نخالف عموم الحديث وإن فعلها فهو جائز لأن هذا الخبر لا يقصر عن الدلالة على الجواز والله أعلم فصل وأما قضاء السنن الراتبة بعد العصر فالصحيح جوازه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فإنه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر في حديث أم سلمة وقضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها في حديث عائشة والاقتداء بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم متعين ولأن النهي بعد العصر خفيف لما روي في خلافه من الرخصة وما وقع من الخلاف فيه وقولعائشة إنه كان ينهى عنها معناه والله أعلم نهى عنها لغير هذا السبب أو أنه كان يفعلها على الدوام وينهى عن ذلك وهذا مذهب الشافعي ومنعه أصحاب الرأي لعموم النهي وما ذكرناه خاص فالأخذ به أولى إلا أن الصحيح في الركعتين قبل العصر أنها لا تقضى لما روت عائشةأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما فقلت له أتقضيهما إذا فاتتا فقال لا رواه ابن النجار في الجزء الخامس من حديثه فصل فأما قضاء السنن في سائر روينا النهي وفعل غيرها من الصلوات التي لها سبب كتحية المسجد وصلاة الكسوف وسجود التلاوة فالمشهور في المذهب أنه لا يجوز ذكره الخرقي في سجود التلاوة وصلاة الكسوف وقال القاضي في ذلك روايتان أصحهما أنه لا يجوز وهو قول أصحاب الرأي لعموم النهي والثانية يجوز وهو قول الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس ركعتين متفق عليه وقال في الكسوف فإذا رأيتموهما فصلوا وهذا خاص في هذه الصلاة فيقدم على النهي العام في الصلاة كلها ولأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ما ثبت جوازه ولنا إن النهي للتحريم والأمر للندب وترك المحرم أولى من فعل المندوب وقولهم إن الأمر خاص في الصلاة قلنا ولكنه عام في الوقت والنهي خاص فيه فيقدم ولا يصح القياس على القضاء بعد العصرلأن حكم النهي فيه أخف لما ذكرنا ولا على قضاء الوتر بعد طلوع الفجر لذلك ولأنه وقت له بدليل حديث أبي بصرة ولا على صلاة الجنازة لأنها فرض كفاية ويخاف على الميت ولا على ركعتي الطواف ونها تابعتان لما لا يمنع منه النهي مع أننا قد ذكرنا أن الصحيح أنه لا يصلى على الجنازة في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر وكذلك لا ينبغي للطواف فيها ولا يعيد فيها جماعة وإذا منعت هذه الصلوات المتأكدة فيها فغيرها أولى بالمنع والله أعلم
نيل الأوطار ج: 3 ص: 59
وعن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل رواه الجماعة إلا البخاري وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو رجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة وقد ذكرنا عنه قضاء السنن
نيل الأوطار ج: 3 ص: 59
وفيه استحباب قضاء التهجد إذا فاته من الليل ولم يستحب أصحاب الشافعي قضاءه إنما استحبوا قضاء السنن الرواتب ولم يعدوا التهجد من الرواتب.
ـ [أم عمران السلفية] ــــــــ [19 - 05 - 10, 10:49 م] ـ
= هل من فاتته صلاة الوتر وكان يصليها ثلاث ركعات يقضيها من النهار ثنتي عشرة ركعة؟!.
استغرب من انكار الشيخ احسان او تعجبه لقضاء الوتر شفعا في النهار .. كيف لشخص يوتر بثلاث ركعات ان يقضيها باثنتى عشرة ركعة؟ فالسنة في الاقتداء بكون النبي عليه الصلاة والسلام قضاها حين فاته ذلك اما العدد فيكون حسب ماعتاد الانسان ان يصليه، فالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قضى باثتني عشرة ركعة لان وتره عليه الصلاة والسلام كان احدى عشرة ركعة واما من كان وتره دون ذلك -اي ثلاث ركعات مثلا- سيقضيه اربعا وهكذا حسب مايصليه الفرد. لاارى ان المسالة تطرح كل هذا الاستغراب.
واعيد هنا كلام الشيخ بن باز لعل االامر يتضح أكثر السنة قضاؤها ضحى بعد ارتفاع الشمس وقبل وقوفها، شفعًا لا وترًا، فإذا كانت عادتك الإيتار بثلاث ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصليها نهارًا أربع ركعات في تسليمتين، وإذا كان عادتك الإيتار بخمس ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصلي ست ركعات في النهار في ثلاث تسليمات، وهكذا الحكم فيما هو أكثر من ذلك.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)