إما أن يمنع من الإرث بالكلية - الإرث المراد به هنا الموروث - بالكلية: يعني لا حظ له في الإرث وهذا يسمى (حجب حرمان) يعني يمنعه ويحرمه من الإرث بالكلية كـ: الابن مع ابن الابن. أيهما يرث؟ الابن، وابن الابن؟ يسقط، لماذا؟ لأنه محجوب - هكذا تعبر - لانه محجوب بأبيه فلا يرث مع من أدلى به كما سبق، ابن الابن هل هو من الورثة؟ نعم. قام به سبب وهو الوراثة، إذن قام به سبب الإرث ومع ذالك هو ممنوع ومحجوب من الإرث بالكلية ليس له نصيب البتة هذا يسمى حجب حرمان
أو - هذا نوع ثاني من أنواع الحجب - [من أوفر حظيه] إي من أعظم نصيبيه وهذا يسمى حجب نقصان، وهذا يكون فيما اذا كان للشخص فرضان مثلا سياتي التعصيب ... الخ وهو أنواع مثلا: الأم ترث الثلث وترث السدس متى ترث الثلث؟ اذا لم يوجد فرع وارث ولا عدد من الاخوة - جمع من الاخوة - إذن ترث الثلث، إذا وجد جمع من الاخوة؟ انتقلت الى السدس، حُجبت من أوفر حظيها من أعظم الحظ، أي الحظين أعظم الثلث أم السدس؟ الثلث أعظم من الثلث، حينئذ حجبوها من الثلث ونزلت الى السدس فنقول هذا حجب نقصان لم يمنعوه من الإرث بالكلية كما هو شان ابن الابن مُنع بأبيه لا حظ له البتة لا قليل ولا كثير - ما شم راحة الإرث - وأما الأم هنا حينئذ تنزل من الثلث وهو الكثير الى القليل وهو السدس بسبب وجود جمع من الاخوة حينئذ نقول الجمع من الاخوة حجبوا الأم من الثلث الى السدس هذا هو النوع الذي أشار اليه بقوله [أو من أوفر حظيه] أي من أعظم نصيبيه وهذا يسمى حجب نقصان
إذن اشتمل هذا الحد على النوعين: الحجب وهو حجب الحرمان وحجب النقصان
قال الشارح: [وهو قسمان] يعني الحجب من حيث هو بالمعنى الأعم، لانا ذكرنا ان الموانع تسمى حجب أوصاف، إذن ثم معنى عام ومعنى خاص، المعنى العام يشمل الموانع وما ذكره من الحجب حجب الحرمان والنقصان، وثمة حجب بالمعنى الخاص الذي عرفه الشارح معنا هنا وهو الذي أراده الناظم بباب الحجب هو النوع الخاص
وأما الحجب من حيث هو بالمعنى الاعم فهو قسمان [حجب بالاوصاف] أي بسببها [وهي الموانع السابقة] الرق والقتل واختلاف الدين [وحجب بالاشخاص] يعني بسبب الاشخاص [وهو المراد عند الاطلاق] يعني متى أطلق الحجب فالمراد به الحجب بالاشخاص نقصانا لا حرمانا [وهو المقصود بالترجمة] لان ما سبق عنون له الناظم في الموانع، حينئذ لا داعي لإعادتها مرة أخرى [وهو قسمان] يعني حجب الاشخاص [حجب نقصان] وحجب حرمان
إذن قولنا في تعريف الحجب: منع من قام به سبب الارث من الارث بالكلية أو من أوفر حظيه هذا تعريف لحجب الاشخاص، أما الاوصاف فقد مضى معنا
[وهو قسمان: حجب نقصان] وهو حجب يترتب عليه النقصان، حينئذ قولنا هو: منع من قام به سبب الارث من الارث من أوفر حظيه هذا تعريف لحجب الاشخاص وأما الاوصاف فقد مر معنا
[وهو قسمان] أي الحجب بالاشخاص حجب يترتب عليه النقصان حينئذ نقول هو منع من قام بسبب الارث من أوفر حظيه يدخل على جميع الورثة
[وهو سبعة أنواع] عند الفرضيين الحجب بالنقصان سبعة أنواع يعني من باب التقسيم العام فقط قد لا ينبني عليه شيء من حيث العمل لكن من باب ترتيب المسائل فقط، الحجب هو سبعة أقسام منها أربعة انتقالات، وثلاثة ازدحامات
الانتقالات الاربعة وهي:
الاول: انتقال من فرض الى فرض أقل منه، كما ذكرنا في شان الأم من الثلث الى السدس، هذا فيه حجب نقصان وهو انتقال من فرض الى فرض أقل منه وهذا يكون في حق من له فرضان نعم يعني من ثبت له في الشريعة الفرضان، وهم خمسة: الزوجات والام وبنت الابن والاخت من الاب
الثاني: انتقال من تعصيب الى تعصيب اقل منه وهذا يكون في حق العصبة مع الغير كانتقال الاخت من النصف بالتعصيب اذا كانت مع البنت الى الثلث بالتعصيب اذا كانت مع أخيها، إذ لو كان معها أخوها كان الباقي بينهما للذكر مثل حظ الانثيين - وهذا سبق البارحة معنا -
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)