فرس كما حلم الجدود مجنح … قد حققته يقظة الأزمان
يدعو الرياح عصية فتنيله … أكتافها بالطوع والإذعان
يسمو فتتضع الشوامخ دونه … حتى تؤوب بذلة الغيطان
ويجول بين السحب جولة ممعن … في الفتح لا يثنيه عنه ثان
فإذا منائرها عوائر بالدجى … وبحارها ينضبن من طغيان
وإذا قراها العامرات وروضها … يقوين من حسن ومن عمران
وإذا مناجم تبرها وعقيقها … مهدودة مشبوبة النيران
وإذا الصنوف الكثر من حيوانها … صور منكرة من الحيوان
وإذا عوالم ليس منها باقيا … إلا اختلاط أشعة ودخان
هذي ألاعيب الخيال وصفتها … بضروب ما تتوهم العينان