فبجلت تحت تاج الملك مدميها … وقبلت دمها في المرمر القاني
واليوم لو بعثت من قبرها لبدا … لها كما خبرته منذ أزمان
ما زال صخرا على العهد الذي عهدت … بلا فؤاد وإن داجي بجثمان
مسخرا قومه طرا لخدمته … وما بغى رب سوء محض إحسان
مخلد المجد دون القائمين به … من شوس حرب وصناع وأعوان
مخالسا ذمة العلياء مضطجعا … من مهد عصمتها في مضجع الزاني
بحيث آب وكل الفخر حصته … ولم يؤب غيره إلا بحرمان
كم راح جمع فدى فرد وكم بذلت … في مشترى سيد أرواح عبدان
لموقع الأمر فيهم كل تكرمة … ومنفذ الأمر فيهم كل نسيان
كلا وعزته فيما طغفى وبغى … وذل من قبل الضيزى بإذعان