أبغض به في العدى من هادم حنق … وحبذا هو للتاريخ من بان
عالى الصروح كما وغلى الفتوح بلا … رفق بقاص ولا عطف على دان
أكان منزله في المجد منزله … لو رق قلبا لشيب أو لشبان
أم كان ما أدركت مصر على يده … ذاك المقام الذي أزرى بكيوان
تخير الخطة المثلى له ولها … يعلو فتعلو به والخفض للشاني
ما زال بالقوم حتى صار بينهم … غله جند تحابيه وكهان
ورب سائمة بلهاء هائمة … تشقى وتهواه في سر وإعلان
يسومنها كل خسف وهي صابرة … لا صبر عقل ولكن صبر إيمان
ألا وقد بلغت في الخافقين به … مكانة لم تكن منها بحسبان
إن باب في حجب باءت إلى نصب … يلوخ منه لها معبوده الجاني