فهرس الكتاب

الصفحة 9773 من 13172

كان خروج مساور بن عبد الحميد بن مساور البجلى بالبوازيج من بلاد الموصل في شهر رجب من شهور سنة اثنتين وخمسين ومائتين في خلافة المعتز بالله، وكان سبب «1» خروجه أنّ شرطة الموصل كان بتولّاها رجل اسمه حسين بن بكير لبنى عمران أمراء الموصل، فأخذ ابنا لمساور هذا اسمه حوثرة فحبسه بالحديثة، وكان حوثرة جميلا فكان متولّى الشرطة يخرجه من الحبس ليلا ويحضره عنده، ويردّه إلى الحبس نهارا، فكتب حوثرة إلى أبيه- وهو بالبوازيج- يقول: أنا بالنهار محبوس وبالليل عروس، فغضب لذلك وقلق وخرج وتابعه جماعة، وقصد الحديثة فاختفى حسين بن بكير، فأخرج ابنه من الحبس وكثر جمعه من الأعراب والأكراد، فسار إلى الموصل ونزل بالجانب الشرقى، وكان الوالى عليها عقبة بن محمد بن جعفر بن محمد بن الأشعث بن اهبان الخزاعى، واهبان يقال إنه مكلّم الذئب وله صحبة، فوافقة من الجانب الغربى وعبر دجلة رجلان من أهل الموصل إلى مساور، فقاتلا مساورا فقتلا وعاد مساور وكره القتال، وكان حوثرة ابنه معه فكان يقول:

أنا الغلام البجلى الشارى ... أخرجى جوركم من دارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت