وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن الزّبير، وكان يسمى يومئذ «العائذ بالبيت» .
قال ولما فرغ مسلم من قتال أهل المدينة ونهبها شخص نحو مكة بمن معه لقتال ابن الزبير، واستخلف على المدينة روح بن زنباع الجذامّى. وقيل: عمرو بن محرز الأشجعى. وكان خبر وقعة الحرّة قد أتى عبد الله بن الزّبير مع المسور بن مخرمة هلال المحرم، فاستعد هو وأصحابه للحرب.
وسار مسلم حتى انتهى إلى المشلّل [1] فمات هناك، ولما حضرته الوفاة أحضر الحصين بن نمير السّكونىّ وقال له يا برذعة الحمار، لو كان الأمر لى ما ولّيتك هذا الجند. ولكن أمير المؤمنين ولّاك [2] ؛ ثم مات.
وسار الحصين فقدم مكة لأربع بقين من المحرّم، وقد بايع أهلها وأهل الحجاز عبد الله بن الزبير [ولحق به من انهزم من أهل المدينة] [3]
[1] المشلل: جبل.
[2] زاد ابن جرير في تاريخه ح 4 ص 382 قول مسلم بن عقبة: فاحفظ ما أوصيك به:
هم الأخبار؛ ولا ترع سمعك قريشا أبدا؛ ولا تردن أهل الشام عن عدوهم؛ ولا تقيمن الا ثلاثا حتى تناجز ابن الزبير» .
[3] ثبتت هذه الزيادة في النسخة (ن) ؛ وسقطت من النسخة (ك) .