فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 13172

فيقال: إن هواءها كهواء العراق، وماءها كماء الفرات؛ ومن خصائصها الإجّاص الذى لا يوجد مثله في غيرها. ويقال: إن من مات ببست مغفورا له فقد انتقل من جنّة إلى جنّة.

فهى موصوفة بصحة الهواء، وجودة التّربة، وعذوبة الماء، وهى جبلية شمالية؛ ومن خصائصها أن الأعمار بها طويلة، والأمراض قليلة. قالوا: وهى أرض تنبت الذهب، ولا تولد الحيات والعقارب والحشرات المؤذية. ومنها خرج الأجلّاء الأنجاد من الرجال.

وقال أبو سعيد منصور زعيم جرجان: لم أر بلدة في الصيف أطيب، وفى الربيع أشبه، ومن الحشرات أنظف من غزنة. ثم قال: إن قلّة ثمارها من منافعها، لأن كثرة الثمار مقترنة بكثرة الأمراض. وقد وصفها صاحب كتاب «لطائف المعارف» فقال:

واها لغزنة إذ غدت ... للملك والإسلام دارا.

من كعبة قد أصبحت ... للمجد والعليا مدارا.

فى صدرها الملك الّذى ... قطب السّعود عليه دارا.

وقال أيضا فيها:

يا دار ملك نرى كلّ الجمال بها ... وأسعد الدهر تبدو من جوانبها.

كأنما جنّة الفردوس قد نزلت ... بأرض غزنة تعجيلا لصاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت