فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 13172

قال أبو الحسن الماوردىّ- رحمه الله-: والحسبة هى أمر بالمعروف اذا ظهر تركه، ونهى عن المنكر اذا ظهر فعله. قال الله عز وجل: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ.

[شروط ناظر الحسبة]

ومن شروط ناظر الحسبة أن يكون حرّا، عدلا، ذا رأى وصرامة وخشونة في الدّين، وعلم [1] بالمنكرات الظاهرة. واختلف الفقهاء [من [2] ] أصحاب الشافعىّ:

هل يجوز له أن يحمل الناس، فيما ينكره من الأمور التى اختلف الفقهاء فيها، على رأيه واجتهاده، أم لا، على وجهين:

أحدهما- وهو قول أبى سعيد الإصطخرىّ- أنّ له أن يحمل ذلك [3] على رايه واجتهاده؛ فعلى هذا يجب أن يكون المحتسب عالما من أهل الاجتهاد في أحكام الدين، ليجتهد رأيه فيما اختلف فيه.

والوجه الثانى- أنه ليس له أن يحمل الناس على رأيه ولا يقودهم الى مذهبه، لتسويغ [4] اجتهاد الكافّة فيما اختلف فيه. فعلى هذا يجوز أن يكون المحتسب من غير أهل الاجتهاد اذا كان عارفا بالمنكرات المتّفق عليها.

[1] كذا في الأحكام السلطانية، وفى الأصل: «وعالم ... » .

[2] زيادة عن الأحكام السلطانية.

[3] المناسب أن يكون بدل «ذلك» «الناس» .

[4] فى الأصل: «بتسويغ ... » وما أثبتناه عن الأحكام السلطانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت