فهرس الكتاب

الصفحة 10434 من 13172

وفى سنة ثمان وخمسين وخمسماية قبض قطب الدين على الوزير جمال الدين واعتقله، فتوفى في اعتقاله في شعبان سنة تسع وخمسين [ولعمرى ما كان يستحق أن يعتقل، وهو الذى عمل على إثبات الملك في البيت الأتابكى بعد قتل الشهيد أتابك زنكى، على ما قدمنا في أخبار سيف الدين غازى] «1» قال بن الأثير الجزرى رحمه الله في تاريخه الكامل: حكى لى إنسان صوفى يقال له أبو القاسم؛ كان مختصا بخدمته في الحبس، قال: «لم يزل مشغولا في محبسه بأمر آخرته، وكان يقول كنت أخشى أن أنقل من الدست إلى القبر، فلما أن مرض قال لى في بعض الأيام: يا أبا القاسم إذا جاء طائر أبيض إلى الدار فعرفنى» قال: «فقلت في نفسى قد اختلط عقله» فلما كان الغد أكثر السؤال عنه، وإذا طائر أبيض لم أر مثله قد سقط، فقلت: «قد جاء الطائر» فاستبشر ثم قال: «جاء الحق» وأقبل على الشهادة، وذكر الله تعالى إلى أن توفى. فلما توفى طار ذاك الطائر، فعلمت أنه رأى شيئا في معناه» .

ودفن بالموصل عند فتح [الكرامى] «2» رحمة الله عليهما نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت