فهرس الكتاب

الصفحة 9302 من 13172

طليطلة إلى بلاد الإسلام وجمع وحشد. وكان قد قوى «1» طمعه في البلاد لما مات يوسف بن تاشفين. فخرج أمير المسلمين على لحربه، ولقيه واقتتلوا قتالا شديدا. وكان الظفر للمسلمين، وانهزم الفرنج أقبح هزيمة، وقتلوا قتلا «2» ذريعا، وأسر منهم أسرى كثيرة، وسبى، وغنم من أموالهم ما يخرج عن الإحصاء. فخافه الفرنج بعد لك. وامتنعوا من قصد بلاده «3» وذل الأدفونش.

وفى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وقيل: أربع عشرة، كانت فتنة عظيمة بين عسكر أمير المسلمين على بن يوسف وبين أهل قرطبة وسببها أنه كان قد استعمل عليها أبا بكر يحيى بن داود «4» . فلما كان يوم عيد الأضحى، خرج الناس متفرجين. فمد عبد من عبيد أبى بكريده إلى امرأة ومسكها. فاستغاثت بالمسلمين فأعانوها «5» .

فوقع بين العبيد وأهل البلد فتنة عظيمة. ودامت جميع النهار إلى الليل وتفرقوا. واجتمع الفقهاء والأعيان إلى أبى بكر وقالوا له:

«المصلحة أن تقتل واحدا من العسد الذين أثاروا الفتنة» . فأنكر ذلك وغضب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت