وقول الحريرىّ: ألجأنى حكم دهر قاسط، الى أن أنتجع أرض واسط «1» .
وقوله: وأودى الناطق والصامت، ورثى لنا الحاسد والشامت.
وأما المطرّف
-فهو أن يراعى الحرف الأخير في كلمتى قرينتيه من غير مراعاة الوزن، كقوله تعالى: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوارًا
وقولهم: جنابه محطّ الرحال، ومخيّم الآمال.
-فهو أن يراعى في الكلمتين الأخيرتين من القرينتين الوزن مع اختلاف الحرف الأخير منهما، كقوله تعالى: وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
وقولهم: اصبر على حرّ القتال، ومضض النّزال «2» ، وشدّة المصاع، ومداومة المراس؛ فإن راعى الوزن في جميع كلمات القرائن أو أكثرها، وقابل الكلمة منها بما يعادلها وزنا كان أحسن، كقوله تعالى: وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
، وقول الحريرىّ: اسودّ يومى الأبيض، وابيضّ فودى الأسود؛ ويسمّى هذا في الشعر الموازنة، كقول البحترىّ:
فقف مسعدا فيهنّ إن كنت عاذرا ... وسر مبعدا عنهنّ إن كنت عاذلا