فهرس الكتاب

الصفحة 12982 من 13172

وقالا: «لا نحب الخدمة بعد أبينا، ولكنا نكون في ظلّ أسياف السلطان» وحلفا له على المناصحة، وعدم المنازعة، وحلف لهما على ما أرادا، وتوثقوا بالعهود بواسطة الفقيه رضى الدين، فعند ذلك عقد السلطان الألوية لولديه المظفر والظافر، وأقطع المظفر ضرغام الدين صنعاء، والظافر عيسى الفخرية والحازّتين [1] ، وتوجه المظفّر إلى صنعاء في شهر رجب سنة ست وتسعين، واستعاد حصن ود من بنى الحارث في شعبان بالمنجنيق.

وتوجه الملك المؤيد إلى زبيد في جمادى الآخرة من السنة، ففرح به أهلها، ثم رجع إلى تعز في شعبان، وفى آخر السنة أخذ الحصون الحجّيّة والمخلافية من الأمير الصارم إبراهيم بن يوسف [بن منصور [2] ] وكانت في يده من سنة إحدى وتسعين وستمائة، واشترط الصارم شروطا منها: إقطاع موزع ونصف خيس [3] ، والذمة الأكيدة [والعفو [4] ] عما جناه.

قال: «ولما ولى الملك المؤيد كان أخوه الملك المسعود مقطعا للأعمال السّرددية [6] من جهة أخيه الملك الأشرف، فتألم أن أفضت السلطنة إلى المؤيد، فلما استقر الصلح بين السلطان والأمير الصارم إبراهيم بن يوسف، وسأل الأمان على تسليم الحصون الحجّية على ما تقدم، سأل أن يكون تسليمها إلى الملك المنصور زند الدين أيوب أخى المؤيد، والقاضى الوزير موفق الدين، وأن يحضر معهما إلى الملك المؤيد، فأمر الملك المؤيد أخاه ووزيره بذلك، فقيل للملك المسعود: إن ذلك أحبولة ومكيدة للقبض عليه، وأخذ المهجم منه،

[1] فى «أ» و «ك» غير منقوطة، والنقط والضبط من: (مراصد الاطلاع) 1/371، وهما حازة بنى شهاب:

مخلاف باليمن، وحازة بنى موفق: بلد دون زبيد قرب حرض في أوائل أرض اليمن. وفى: (بهجة الزمن) ص 188 (تحقيق حبشى) القحرية والحازتين.

[2] زيادة عن الخزرجى (العقود 1/305) .

[3] ضبطه الخزرجى (1/305) بفتح الخاء وسكون الياء، وفى المراصد 1/495 بكسر الخاء.

[4] بياض في «أ» و «ك» ، والزيادة من الخزرجى (1/305) وقد وردت فيه عبارة المصنف هنا بنصها.

[5] زيادة عن «أ» ص 153.

[6] نسبة إلى سردد- بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه- وهى ولاية قصبتها المهجم (مراصد الاطلاع 2/706) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت