فى هذه السنة، توجه السلطان إلى البحيرة، لحفر الخليج المعروف بالطيرية «1» .
وتوجه صاحب حماه في خدمته، وكان قد وصل إلى الأبواب السلطانية في هذه السنة. فحفر هذا الحليج، وكان طوله ستة آلاف [و «2» ] ستمائة قصبة، وعرضه ثلاث قصبات، وعمقه أربع قصبات، بالقصبة الحاكمية «3» . وكان نجازه في عشرة أيام، وروى بسببه من أعمال البحيرة «4» ، ما لم يكن يروى قبله، في سنة من السنين.
وفيها، في عاشر شهر ربيع الأول، فوّض السلطان إلى الصاحب برهان الدين الخضر السنجارى، النظر والتدريس، بمدرسة الإمام الشافعى [بالقرامة «5» ] ، بالجامكية «6» والجراية «7» . والرسم الشاهد به، كتاب الوقف الصلاحى، يوسف