الباب الثانى من القسم الثالث من الفنّ الرابع فيما يشمّ [رطبا «1» ] ولا يستقطر
ويشتمل هذا الباب على ما قيل في البنفسج والنرجس والياسمين والآس والزعفران والحبق
-فقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا:
طبع البنفسج بارد رطب في الأولى. وقال قوم: انه حارّ في الأولى. قال:
ولا شكّ في برودته.
وأمّا أفعاله وخواصّه
، فقيل: انه يولّد دما معتدلا؛ وهو يسكّن الأورام الحارّة ضمادا مع سويق الشعير؛ وكذلك ورقه. قال: ودهن البنفسج طلاء جيّد للجرب؛ وهو يسكّن الصّداع الدّموىّ شمّا وطلاء. قال: وينفع من الرمد الحارّ «2» ومن السّعال الحارّ؛ ويليّن الصدر، خصوصا المربّى منه بالسكّر؛ وشرابه نافع من ذات الجنب والرّئة والتهاب المعدة؛ وشرابه ينفع من وجع الكلى؛ ويابسه يسهل الصفراء؛ و [شرابه أيضا «3» ] يليّن الطبيعة برفق.
-فقال أبو القاسم بن هذيل الأندلسىّ- ويروى لابن المعتزّ-:
بنفسج جمّعت أوراقه فحكت «4» ... كحلا تشرّب دمعا يوم تشتيت