فهرس الكتاب

الصفحة 10935 من 13172

زويلة الكبير، الذى هو الآن باق، وعلّى أرضه «1» ، وأراد أن يجعل له عطفة على عادة أبواب الحصون حتّى لا تهجم عليه العساكر في أوقات الحصار، ويتعذّر دخولها جملة؛ فأشار عليه بعض المهندسين أن يعمل في بابه زلّاقة من حجارة الصّوّان، فعمله على هذا الحكم. ولم يزل كذلك إلى أن دخل منه السّلطان الملك الكامل «2» بن الملك العادل، فزلق فرسه، فرسم أن يخفّف من حجارته، فخفّف منها، ولم يبق إلّا القليل على ما هو عليه الآن «3» .

وفى سنة ستّ وثمانين وأربعمائة ملك تاج الدّولة تتش ثغر صور بمواطأة من نائب بدر بها.

كانت وفاته في شهر ربيع الأول «4» ، وقيل في جمادى الأول، سنة سبع وثمانين «5» وأربعمائة. وكان حكمه بديار مصر حكم الملوك ولم يبق للمستنصر بالله أمر، بل سلّم الأمور إليه فضبطها أحسن ضبط. وكان شديد الهيبة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت