فهرس الكتاب

الصفحة 10472 من 13172

كان سبب ذلك أن شهاب الدين الغورى لما قتل كما ذكرنا استقر الملك بعده لغياث الدين بن غياث الدين أخيه ووقع من الاختلاف بين الغورية وافتراقهم ما ذكرناه في أخبارهم، واتفق أن الحسين بن [خرميل] «1» والى هراة كاتب خوارزم شاه في الانتماء إليه والخروج عن طاعة الغورية. وشرع يغالط في الخطبة بهراة لغياث الدين وهو ينتظر وصول العسكر الخوارزمى إليه، فراسله غياث الدين، في الخطبة له، وجهز إليه الخلع فلبسها ابن خرميل وأصحابه ووعد بالخطبة له في يوم الجمعة. فلما كان في يوم الجمعة قرب العسكر الخوارزمى من هراة فطالبه رسل غياث الدين بالخطبة، فقال نحن في أشغل من ذلك بقرب هذا العدو.

ولما وصل العسكر الخوارزمى تلقاهم ابن خرميل وأنزلهم بظاهر هراة، وجهز إليهم الإقامات، فقالوا قد رسم لنا خوارزم شاه أن نطيعك ولا نخالف أمرك، فشكرهم على ذلك. ثم بلغه أن خوارزم شاه نزل على بلخ وحاصرها، وأن صاحبها قاتله بظاهر البلد، وأنه نزل على أربعة فراسخ منها، فاستدل ابن خرميل بذلك على عجزه.

وندم على مراسلته، وقال للعسكر إن خوارزم شاه قد صالح غياث الدين والمصلحة أن ترجعوا، فرجعوا. واتفق أن غياث الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت