فهرس الكتاب

الصفحة 12717 من 13172

وورد الخبر أيضا بوفاة بهاء الدين أبى سوادة [1] كاتب الدرج بحلب، وكانت وفاته في ضحى منتصف شهر رجب، فرتبّ وظيفته في القاضى عماد الدين إسماعيل بن القاضى المرحوم شرف الدين بن القصيرانى [2] ، وتوجه إلى حلب بعد أن سأل [3] واستعفى من الوظيفة، ثم لما عزل سعى في الاستمرار فلم يجب.

نائب السلطنة بالمملكة الصفدية، والقبض عليه، وتفويض النيابة للأمير سيف الدين بلبان البدرى.

وفى شوال من هذه السنة تكررت مطالعات الأمير سيف الدين طرناه نائب السلطنة بالمملكة الصفدية يسأل الإقالة، ثم أنهى عنه أنه قال والله لئن لم يقلنى السلطان من النيابة بصفد حلقت رأسى ولحيتى وتركت الإمارة. وكان سبب ذلك أن المملكة رجع أكثرها إلى دمشق عند الرّوك، وصارت مراسيم السلطنة بدمشق والمشد ترد إلى صفد، فضاق من ذلك. ضيقا كثيرا واستعفى، فبرز المرسوم بعزله، وأن يتوجّه إلى دمشق من جملة الأمراء على إقطاع الأمير سيف الدين بلبان البدرى، وأن يتوجّه البدرى إلى نيابة السلطنة بصفد، فتوجّه إلى دمشق، وكان وصوله في يوم الخميس حادى عشرين ذى القعدة، فقبض عليه حال وصوله واعتقل، ثم نقل إلى قلعة الجبل فاعتقل بها، وتوجه الأمير سيف الدين بلبان البدرى من دمشق إلى صفد في يوم الجمعة ثانى عشرين ذى القعدة.

وفى يوم الجمعة سلخ ذى القعدة ثار بالقاهرة رجل اسمه على بن السابق، من سكان الحسينية، [4] فركب فرسا، وجرّد سيفا، وشقّ المدينة [5] وصار يضرب بالسيف من يظفر به من اليهود والنصارى، فجرح ثلاثة، منهم من قطع يده، ومنهم من ضربه في وجهه، ثم قبض عليه خارج باب [6] زويلة مما يلى جهة القلعة، وسئل عن سبب فعله فقال قمت لأنصر دين الله وأقتل أهل الذمة فأمر السلطان بقتله؟

فضربت عنقه.

[1] هو بهاء الدين على بن أبى سوادة الحلبى (النجوم الزاهرة) 9: 228.

[2] كذا في ك. وفى ص، والنجوم الزاهرة 9: 311 والدرر الكامنة 1: 404 وشذرات الذهب 6: 113 «القيسرانى» بالسين. وقد توفى سنة 736 هـ.

[3] فى ك «سل» وفى ف «سئل» والمثبت من ص.

[4- 5] ما بين الرقمين ساقط من ك، والمثبت من ص، وف.

[6] كذا في ك. وفى ص، وف «بابى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت