وقال آخر:
يا حبّذا السّلجم من مأكل ... بنفعه فاق جميع البقول
كم فيه من منفعة جمّة ... إحصاؤها من غير مين يطول
وأمّا ما قيل في الفجل
-فقال ابن وحشيّة في توليده: وإن أردتم الفجل فخذوا من قرون المعز قرنين فانقعو هما في بول النّاس سبعة أيّام، ثم اغرسوهما في الأرض، وذرّوا عليهما شيئا يسيرا من حلتيت «1» ، واسقوهما ماء المطر يوما بعد يوم فإنّ ذلك ينبت لكم الفجل بعد أحد وعشرين يوما.
وقال الشيخ الرئيس: أقوى ما في الفجل بزره، ثمّ قشره، ثمّ ورقه، ثمّ لحمه؛ ودهنه في قوّة دهن الخروع، إلّا أنّه أشدّ حرارة منه. وقال في طبعه: الرّطب «2» منه حارّ في الأولى؛ وبزره حارّ في الثالثة؛ وهو يولّد الرياح، لكنّ بزره يحلّلها؛ وفيه تلطيف؛ وغذاؤه بلغمىّ؛ وهو قليل مع ذلك؛ وفيه جوهر سريع إلى التّعفّن؛ قال: وإن خلط معه دقيق الشّيلم «3» أنبت الشعر في داء الثعلب «4» ؛