كانت وفاته في سابع عشر شهر ربيع الآخر «1» سنة خمس وتسعين وخمسمائة بمدينة سلا. وكان قد سار إليها من مراكش، وبنى مدينة مجاورة «2» لها وسماها المهدية «3» ، وجاءت من أحسن البلاد وأنزهها. فسار ليشاهدها فتوفى بها. وقيل: بل توفى بمراكش بعد انصرافه من سلا، في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين. وقيل:
بل كانت وفاته في صفر منها.
وكانت ولايته خمس عشرة سنة «4» .
وكان رحمه الله دينا، حسن السيرة، كثير الجهاد، إلا أنه كان يتمذهب بمذهب الظاهرية ولا يكتمه. فعظموا في أيامه وانتشروا في البلاد، ومال إليهم «5» .
وحكى بعض المؤرخين أنه كان في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة أظهر الزهد والتقشف وخشونة المأكل والملبس «6» . وانتشرت في أيامه الصالحون وأهل الحديث. وانقطع علم الفروع. وأمر بإحراق