فهرس الكتاب

الصفحة 9366 من 13172

كانت وفاته في سابع عشر شهر ربيع الآخر «1» سنة خمس وتسعين وخمسمائة بمدينة سلا. وكان قد سار إليها من مراكش، وبنى مدينة مجاورة «2» لها وسماها المهدية «3» ، وجاءت من أحسن البلاد وأنزهها. فسار ليشاهدها فتوفى بها. وقيل: بل توفى بمراكش بعد انصرافه من سلا، في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين. وقيل:

بل كانت وفاته في صفر منها.

وكانت ولايته خمس عشرة سنة «4» .

وكان رحمه الله دينا، حسن السيرة، كثير الجهاد، إلا أنه كان يتمذهب بمذهب الظاهرية ولا يكتمه. فعظموا في أيامه وانتشروا في البلاد، ومال إليهم «5» .

وحكى بعض المؤرخين أنه كان في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة أظهر الزهد والتقشف وخشونة المأكل والملبس «6» . وانتشرت في أيامه الصالحون وأهل الحديث. وانقطع علم الفروع. وأمر بإحراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت