المصرية يمكّنه من المصريّين، فحلف له على ذلك. فلما ولى السلطنة استوزره، ومكّنه.
ذكر الغلاء الكائن بالديّار المصرية في الدولة العادلية وهو الغلاء المشهور
قال المؤرخ: كان ابتداء هذا الغلاء من استقبال شوال- وقيل ذى القعدة- سنة ست وتسعين وخمسمائة، إلى ذى القعدة سنة تسع وتسعين، فكانت مدته ثلاث سنين وشهرا.
وذلك أن قرار النيل في سنة ست وتسعين كان مقداره ذراعان «1» ، وبلغ غايته إلى اثنى عشر ذراعا «2» وإحدى وعشرين إصبعا. فصام الناس ثلاثة أيام، قبل يوم التّروية «3» ، واستسقوا ثلاثة أيام، آخرها يوم العيد. ثم أخذ الماء في النقص، فاشتد الغلاء وامتد البلاء، وهلك القوىّ، فكيف الضّعيف!. قال العماد الأصفهانى: وبلغ سعر القمح عن كل إردب الكيل المصرى خمسة دنانير. واستقر القاع في سنة سبع وتسعين على ذراعين، وبلغ