فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 13172

-ويسمّى التجنيس الناقص- وهو مثل الأوّل في اتفاق حروف الكلمتين إلا أنه يخالفه: إما في هيئة الحركة، كقوله صلّى الله عليه وسلم «اللهم كما حسّنت خلقى فحسّن خلقى» ؛ وكقول معاذ رضى الله عنه: الدّين يهدم الدّين؛ وكقولهم: جبّة البرد جنّة البرد؛ وكقولهم: الصديق الصدوق أوّل العقد وواسطة العقد؛ وكقول المعرّى:

لغيرى زكاة من جمال فإن تكن ... زكاة جمال فاذكرى ابن سبيل

أو بالحركة والسكون، كقولهم: البدعة شرك الشّرك. أو بالتخفيف والتشديد كقولهم: الجاهل إما مفرط وإما مفرّط.

ومنه المذيّل

-ويقال له: التجنيس الزائد والناقص أيضا- وهو أن تجىء بكلمتين متجانستى اللفظ متّفقتى الحركات، غير أنهما يختلفان بحرف، إما في آخرهما كقولك: فلان حام حامل لأعباء الأمور، كاف كافل لمصالح الجمهور؛ وقولهم:

أنا من زمانى في زمانه، ومن إخوانى في خيانه «1» ؛ وقولهم: فلان سال عن إخوانه «2» ، سالم من زمانه؛ ومن النظم قول أبى تمّام:

يمدّون من أيد عواص عواصم ... تصول بأسياف قواض قواضب

وقول البحترىّ:

لئن صدفت عنّا فربّت أنفس ... صواد إلى تلك النفوس الصوادف

وإما من أوّلهما، كقوله تعالى: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ)

ومن النظم ما أنشده عبد القاهر:

وكم سبقت منه إلىّ عوارف ... ثنائى من تلك العوارف وارف

وكم غرر من برّه ولطائف ... لشكرى على تلك اللطائف طائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت