فهرس الكتاب

الصفحة 7576 من 13172

قال: ولما اتفق قيس والنّعمان، ورضى قيس بمن يؤمّره النعمان، أشهد عليه النعمان بذلك، وأخذ على قيس وعلى الناس العهود بالرضا.

ثم أتى عبد الله بن الأسود، وأخذ بيده واشترط عليه، حتّى ظنّ الناس أنه يبايعه، ثم تركه.

وأخذ بيد عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وهو الملقب، «ببّه» [1] واشترط عليه مثل ذلك، ثم حمد الله وذكر النبىّ صلى الله عليه وسلم وحقّ أهل بيته وقرابته، ثم قال:

«أيها الناس، ما تنقمون من رجل من بنى عم نبيكم وأمّه هند بنت أبى سفيان، فإن كان الأمر فيهم فهو ابن أختهم» ، ثم أخذ بيده وقال، قد رضيت لكم هذا. فنادوا: قد رضينا، وبايعوه، وأقبلوا به إلى دار الإمارة حتّى نزلها. وذلك أول جمادى الآخرة سنة أربع وستين.

قال: ثم إن الأزد وربيعة جددوا الحلف الذى كان بينهم، وأنفق ابن زياد ما لا كثيرا فيهم حتّى تمّ الحلف، وكنبوا بينهم بذلك كتابين، فلمّا تحالفوا اتفقوا على أن يردّوا ابن زياد إلى دار الإمارة، فساروا ورئيسهم مسعود بن عمرو، فقال لابن زياد: سر معنا، فلم

[1] انظر تاريخ الطبرى ج 4 ص 398 والكامل لابن الأثير ح 3 ص 322 وشرح ابن يعيش للمفصل ح 1 ص 32 وشواهد العينى ح 1 ص 403 ومادتى (ببب) و (جذب) فى لسان العرب وثاج العروس، و «يبه» في الأصل: حكاية صوت صبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت