فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 13172

الأدوية الكريهة لما يرجو له بذلك من العافية والصحة. والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

وحيثما ذكرنا العدل وصفة الإمام العادل فلنذكر الظلم وسوء عاقبته.

قال الله تعالى: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

.وقال تعالى: أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا

.وقال تعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ مُهْطِعِينَ

؛ قيل: هذا تعزية للمظلوم ووعيد للظالم. وقال تعالى: إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ نارًا أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقًا

.وقال تعالى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

.وقال تعالى: وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ*

.وقال تعالى: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشدّ الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر» وفى لفظ آخر: «أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدّهم عذابا إمام جائر»

.وقال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب [1] » وفى لفظ: «فإنها مستجابة»

.ويقال: ما أنعم الله على عبد نعمة فظلم بها إلا كان حقيقا على الله أن يزيلها.

وقال الأحنف: إذا دعتك نفسك إلى ظلم الناس فاذكر قدرة الله على عقوبتك، وانتقام الله لهم، وذهاب ما آتيت إليهم [2] عنهم. وقال يوسف بن أسباط: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحبّ أن يعصى الله.

[1] فى الجامع الصغير: «اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب» .

[2] أى ما سقته إليهم من الظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت