فهرس الكتاب

الصفحة 9104 من 13172

شهر رجب سنة ست وأربعين. وضبط إفريقية وأعمالها. وأمعن في قتل كل من خالفه من البربر فخافوه خوفا شديدا وأذعنوا له بالطاعة.

ثم فسد عليه جنده بعد ذلك، وتحدثوا أن المنصور كتب إليه يأمره أن يقدم عليه وأنه أبى ذلك. فاجتمع رأيهم على إخراجه وتولية عيسى بن موسى الخراسانى. فلما رأى ذلك علم أنه لا طاقة له بهم. فخرج في شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة. وقام بأمر الناس عيسى بن موسى من غير أمر أبى جعفر ولا رضا العامة إلا أن قواد المضرية «1» تراضوا به.

قال: ولما بلغ المنصور ما كان من المضرية وصرفهم محمد بن الأشعث، بعث إلى الأغلب عهده بولاية إفريقية، وكان بطبنة.

فقدم إلى القيروان وأخرج عيسى بن موسى في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين. وأخرج جماعة من قواد المضرية واستقامت له الحال.

ثم خرج عليه أبو قرّة في جمع كثير من البربر. فسار إليه الأغلب في جميع قواده، فهرب منه. وقدم الأغلب الزاب، وعزم على الرحيل إلى تلمسان ثم إلى طنجة. فاشتد ذلك على الجند، وجعلوا يتسللون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت