فهرس الكتاب

الصفحة 8773 من 13172

وابتداء حاله وما كان منه إلى أن تغلب على بغداد وقطع خطبة القائم بأمر الله وخطب للمستنصر العلوى صاحب مصر كان أبو الحارث البساسيرى مملوكا تركيا من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهى، وهو منسوب إلى مدينة بساسير من بلاد فارس، كان سيده الأول منها فقيل له: البساسيرى لذلك «1» . وأما ما وليه من المناصب التى ترقّى منها إلى أن صار منه ما صار، فإنه ولى في سنة خمس وعشرين وأربعمائة حماية الجانب الغربى ببغداد، لأن العيارين كان قد اشتد أمرهم وعظم فسادهم وعجز عنهم نواب السلطان فاستعمل لكفاءته ونهضته وذلك في سلطنة جلال الدولة أبى طاهر بهاء الدولة بن بويه، فظهرت كفاءته.

وتقلّبت به الحال وصحب جلال الدولة في حروبه وأبلى بين يديه بلاء حسنا، فعظم شأنه وارتفع محلّه وعلت رتبته وتقدّم على الجيوش، وكان بينه وبين العرب الذين خالفو جلال الدولة وخرجوا عن طاعته وكاشفوه بالعداوة حروب كان [النّصر] فى/ أكثرها له، ثم صار يخلف الملك الرحيم ببغداد. واستولى على الأنبار في سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت