فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 13172

-فهو كقول أبى فراس:

لك جسمى تعلّه ... فدمى لم تطلّه «1» ؟

قال إن كنت مالكا ... فلى الأمر كلّه

وأمثال ذلك. وقد أوردنا منه في باب الغزل ما فيه كفاية.

-فهو عبارة عن استيفاء أقسام المعنى الذى هو آخذ فيه بحيث لا يغادر منه شيئا؛ ومثال ذلك قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا

وليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق، والطمع في المطر؛ وقوله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ

فلم يبق قسما من أقسام الهيئات حتى أتى به؛ وقوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وَإِناثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيمًا

، ومن ذلك قوله صلّى الله عليه وسلم: «ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت» ولا رابع لهذه الأقسام؛ ووقف أعرابىّ على حلقة الحسن البصرىّ فقال: رحم الله من تصدّق من فضل، أو واسى من كفاف، أو آثر من قوت؛ فقال الحسن: ما ترك الأعرابىّ منكم أحدا حتى عمّه بالمسألة؛ ومن أمثلة هذا الباب في الشعر قول بشّار:

فراح فريق في الإسار ومثله ... قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت