فهرس الكتاب

الصفحة 4730 من 13172

قال أبو إسحاق الثعلبىّ رحمه الله: يروى أنّ عيسى عليه السلام مرّ بدير فيه عميان، فقال: ما هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء قوم طلبوا للقضاء فطمسوا أعينهم بأيديهم.

فقال لهم: ما دعاكم الى هذا؟ فقالوا: خفنا عاقبة القضاء فصنعنا بأنفسنا ما ترى.

فقال: أنتم العلماء والحكماء والأحبار والأفاضل، امسحوا بأيديكم أعينكم وقولوا:

باسم الله. ففعلوا ذلك فإذا هم جميعا يبصرون.

قال الكسائىّ قال وهب: سألت طائفة من بنى إسرائيل عيسى بن مريم عليه السلام أن يحيى لهم سام بن نوح وقالوا: أحى «1» لنا سام بن نوح ليكلّمنا وإلّا قتلناك، وإن فعلت آمنّا بك واتبعناك. فأوحى الله تعالى اليه: ناده ثلاث مرّات فإنه سيجيبك.

فقام عيسى على قبره وناداه ثلاث مرات: يا سام بن نوح قم بإذن الله، فقام في الثلاثة وهو أشمط «2» الرأس واللحية. فقال له عيسى: أهكذا متّ أبيض الرأس واللحية؟ قال: لا، ولكنىّ سمعت نداءك فخفت أن تكون القيامة فشمطت، وأخبر القوم بما أرادوه وكلمهم، ثم ردّه عيسى الى قبره، وما آمن بعيسى منهم إلّا قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت