فهرس الكتاب

الصفحة 9092 من 13172

ذكر أخبار عبد الرحمن بن حبيب وتغلبه على افريقية ورجوع حنظلة الى المشرق

كان عبد الرحمن بن حبيب بن أبى عبيدة بن عقبة بن نافع الفهرى قد هرب إلى الأندلس عند هزيمة كلثوم. فلم يزل يحاول أن يغلب «1» على الأندلس، وهو لا يمكنه ذلك، إلى أن وجّه حنظلة بن صفوان أبا الخطار بن ضرار الكلبى إلى الأندلس وأطاعه الناس ودانت له البلاد. فخاف عبد الرحمن على نفسه. فخرج مستترا وركب في البحر إلى تونس. فنزل بها في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ومائة «2» . ودعا الناس إلى نفسه فأجابوه.

وسار حتى نزل سمنجة «3» . فأراد أصحاب حنظلة الخروج لقتاله فمنعهم حنظلة كراهة لهراقة دماء المسلمين، وكان رجلا ورعا زاهدا لا يرى بذل السيف إلا في الكفرة والصّفرية الذين يستبيحون دماء المسلمين. فوجه حنظلة إلى عبد الرحمن جماعة من وجوه أهل إفريقية يدعوه إلى مراجعة الطاعة والرجوع عما هو عليه. فلما قدموا عليه أوثقهم في الحديد. وقال: «إن رمانى أحد من أوليائهم بحجر قتلتهم» فبلغ ذلك من الناس كل مبلغ «4» . فلما رأى حنظلة ذلك دعا القاضى وجماعة من أهل الدين والفضل. وفتح بيت المال بحضرتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت