فهرس الكتاب

الصفحة 9305 من 13172

أول من ظهر من ملوك هذه الدولة، وأسس قواعدها، وقام بأعبائها وأنشأها، المهدى محمد بن تومرت. وكان ابتداء أمره وظهوره في سنة أربع عشرة وخمسمائة «1» . وسنذكر ابتداء حاله وكيف تنقلت «2» به الحال وما كان منه، إن شاء الله تعالى

هو أبو عبد الله محمد بن تومرت الحسنى «3» ، وقبيلته من المصامدة تعرف بهرغة في جبل السوس، نزلوا به لما فتحه المسلمون مع موسى بن نصير. وكان ابتداء أمر المهدى أنه رحل في شبيبته إلى بلاد المشرق في طلب العلم. وكان فقيها فاضلا محدّثا، عارفا بأصولى الدين والفقه، محققا لعلم العربية، وكان ورعا ناسكا. ووصل في سفره إلى العراق. واجتمع بالغزالى والكيا الهراسى، وقيل: لم يجتمع بالغزالى. واجتمع بأبى بكر الطرطوشى «4» بالإسكندرية. وحج ورجع إلى المغرب.

قال: ولما ركب البحر من الإسكندرية مغرّبا غيّر المنكرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت