فهرس الكتاب

الصفحة 9263 من 13172

منها حمو بن مليل هاربا فقصد مكن بن كامل الدّهمانى، فأحسن إليه وأقام عنده حتى مات. وكان حمو قد تغلب عليها واشتد أمره بوزير كان عنده من كتاب المعز حسن الرأى والتدبير والسياسة، فاستقامت به دولته وعظم شأنه. فأرسل إليه تميم وبالغ في استمالته ووعده بكل جميل فلم يقبل. فاشتد أمره على تميم فسير جيشا إلى حصار سفاقس. وأمر مقدم الجيش أن يهدم ما حول المدينة ويحرقه ويقطع الأشجار سوى ما يتعلق بذلك الوزير، فإنه لا يتعرض إليه ويبالغ في صيانته، ففعل ذلك. فلما رأى حمو ذلك اتهمه وقتله. فانحل نظام دولته وتسلم عسكر تميم البلد.

وفى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، مات المنصور بن الناصر بن علناس، وولى بعده ولده باديس. ثم مات بعد يسير فولى أخوه العزيز بالله.

كانت وفاته في شهر رجب سنة إحدى وخمسمائة «1» ، وله من العمر تسع وسبعون سنة «2» ، ومدة ولايته سبع وأربعون سنة وعشرة أشهر وعشرون يوما «3» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت