فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 13172

قال أقضى القضاة أبو الحسن علىّ بن محمد بن حبيب الماوردىّ: والوزارة ضربان: وزارة تفويض تجمع بين كفايتى السيف والقلم، ووزارة تنفيذ تختصّ بالرأى والحزم. ولكل واحدة منهما حقوق وشروط.

فأما وزارة التفويض فهى: الاستيلاء على التدبير بالعقد، والحلّ، والتقليد والعزل. فأما العقد فيشتمل على شرطين: تنفيذ [1] وإقدام. [وأما الحلّ [2] ] فيشتمل على شرطين: دفاع وحذر. وكلّ شرط من هذه الأربعة الشروط يشتمل على فصول.

فأما الشرط الأول، وهو التنفيذ، فهو أسّ [3] الوزارة وقاعدة النيابة، وهو الأخصّ بكفاية القلم في مصالح الملك واستقامة الأعمال. ويشتمل على أربعة أقسام:

الأوّل- تنفيذ ما صدرت به أوامر الملك. وعلى الوزير فيها حقّان: أحدهما أن يتصفّحها من زلل في ابتدائها، ويحرسها من خلل في أثنائها [4] ؛ ليردّه عن زللها باللطف، ويقوّى عزمه على صوابها بالإحماد. وقد قال أفلاطون: أوّل رياضة الوزير أن يتأمّل أخلاق الملك ومعاملته، فإن كانت شديدة فظّة عامل الناس بدونها، وإن كانت ليّنة مطلقة عاملهم بأقوى منها، ليقرب من العدل في سعيه. والثانى:

[1] كذا يؤخذ من «قوانين الوزارة» وهو ما يقتضيه سياق التقسيم الآتى. وفى الأصل: «دفاع وإقدام» .

[2] التكملة عن قوانين الوزارة، ومكانها في الأصل بياض.

[3] كذا في قوانين الوزارة، وفى الأصل «فالشرط الأول وهو التنفيذ وهو أس ... الخ» .

[4] فى الأصل: «فى انتهائها» وما أثبتناه هنا عن قوانين الوزارة، وهو ما يقتضيه المعنى، إذ لا معنى للحراسة في الانتهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت