فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 13172

ولا يعاب في المبالغة إلا ما خرج عن حدّ الإمكان، كقوله:

وأخفت أهل الشرك حتى إنه ... لتخافك النّطف التى لم تخلق «1»

وأما إذا كان كقول قيس بن الخطيم:

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشّعاع أضاءها

ملكت بها كفّى فأنهرت «2» فتقها ... يرى قائما من دونها ما وراءها

فإنّ ذلك من جيّد المبالغة إذ لم يكن قد خرج مخرج الاستحالة مع كونه قد بلغ النهاية في وصف الطعنة، ومن أحسن ذلك وأبلغه قول أحد شعراء الحماسة:

رهنت يدى بالعجز عن شكر برّه ... وما بعد «3» شكرى للشكور مزيد

ولو كان مما يستطاع استطعته ... ولكنّ ما لا يستطاع شديد.

-فهو من أفراد ابن المعتزّ، ولم ينشد عليه سوى بيتين ذكر أن الآمدىّ «4» أنشدهما عن الجاحظ وهما:

عصانى قومى في الرشاد الذى به ... أمرت ومن يعص المجرّب يندم

فصبرا بنى بكر على الموت إننى ... أرى عارضا ينهلّ بالموت والدم

قال: ولا يصلح أن يكون شاهدا لهذا الباب إلا قول أحد شعراء الحماسة:

أقول لنفسى في الخلاء ألومها ... لك الويل ما هذا التجلّد والصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت