فهرس الكتاب

الصفحة 5912 من 13172

وفى هذه الغزاة تكلم عبد الله بن أبىّ بن «1»

سلول المنافق بما تكلم به من قوله:

(لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ)

.ووقع حديث الإفك، وقد قدّمنا ذكر ذلك كلّه في حوادث السنين بعد الهجرة، في حوادث السنة الخامسة.

وكانت في ذى القعدة سنة خمس من مهاجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

حكاه ابن سعد. وقال ابن إسحاق: كانت في شوّال.

قال محمد بن سعد ومحمد بن إسحاق وعبد الملك بن هشام، رحمهم الله تعالى، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما أجلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بنى النضير وساروا إلى خيبر، خرج نفر من أشرافهم ووجوههم، منهم سلام بن أبى الحقيق، وحيىّ بن أخطب، وكنانة بن الربيع بن أبى الحقيق، وهوذة بن قيس الوائلى، وأبو عمّار الوائلى، في نفر من بنى النضير، ونفر من بنى وائل، وهم الذين حزّبوا الأحزاب على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقدموا مكّة على قريش، فدعوهم إلى حرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقالوا: إنا «2»

سنكون معكم عليه حتى نستأصله؛ فقالت قريش لهم: يا معشر يهود، إنكم أهل الكتاب الأوّل والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا «3»

خير أم دينه؟

فقالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه. فهم الذين أنزل الله تعالى فيهم (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ «4»

وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا. أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت