وحكى أيضا قال: أخبر رجل من أهل المهدية اجتمعت به بمدينة صقلية سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قال: لما فتح عبد المؤمن مدينة بجاية وجميع ملك بنى حماد، وافق ذلك وصولى بعد أيام من المهدية إلى بجاية بأحمال متاع مع قفل «1» ، فبتنا «2» على مرحلة من بجاية. فلما أصبح الصباح فقدت شدّة من المتاع، فحمدت الله «3» وسألته الخلف. ودخلنا البلد وبعت المتاع أحسن بيع وأفدت «4» فيه فائدة كبيرة»
.فقلت لصاحب الحانوت الذى بعت على يديه: «فقدت من هذا المتاع شدة، وأخلف الله على في الباقى» . فقال لى: «وما أنهيت ذلك إلى أمير المؤمنين عبد المؤمن؟» قلت: «لا» . قال: «والله، إن علم «6» ذلك من غيرك لحقك الضرر بسترك على المفسدين. فاتق الله في نفسك» . فرحت «7» إلى القصر واستأذنت عليه وأعلمته. ثم خرجت فسألنى خادم عن منزلى فوصفته له. ورجعت إلى صاحب الحانوت «8» فأخبرته.
فقال: «خرجت «9» من العهدة» .
فلما كان صبيحة اليوم الثالث من وصولى إليه، جاءنى غلام