فهرس الكتاب

الصفحة 9108 من 13172

فبعث عمر بن حفص سليمان بن عباد المهلبى في جماعة من الجند.

فلقى أبا قادم «1» بقابس، فقاتله. فانهزم سليمان إلى القيروان.

فسار إليها وحصرها، وعمر مقيم بطبنة، وقد صارت إفريقية وأعمالها نارا تتقد.

وأتى البربر من كل مكان، ومضوا إلى طبنة فأحاطوا بها وهم في اثنى عشر عسكرا: أبو قرّة الصّفرى في أربعين ألف فارس، وعبد الرحمن بن رستم الإباضى في خمسة عشر ألف فارس «2» ، وأبو حاتم في عدد كثير، وكان إباضيا، وعاصم السّدراتى الإباضى في ستة آلاف، والمسور «3» الزّناتى الإباضى في عشرة آلاف فارس، وعبد الملك بن سكرديد الصّنهاجى الصّفرى في ألفى فارس، وجماعة غير هؤلاء، وليس مع عمر إلا خمسة آلاف وخمسمائة «4» .

فلما رأى ما حل به جمع قواده فاستشارهم في مناجزتهم. فأشاروا عليه ألا يخرج من المدينة. فأعمل الحيلة في صرف الصّفرية، ووجه إليهم رجلا من أهل مكناسة يقال له إسماعيل بن يعقوب. ودفع إليه أربعين ألف درهم وكسا كثيرة، وأمره بدفع ذلك إلى أبى قرة على أن ينصرف عنهم. فقدم عليه وعرض المال والكسا. فقال له: «أبعد أربعين سنة يسلّم على بالإمامة أبيع حربكم بعرض قليل من الدنيا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت