فهرس الكتاب

الصفحة 7466 من 13172

خديه وجبينه على لحيته حتى كسر القضيب، وضرب هانئ يده إلى قائم سيف شرطى وجبذه فمنع منه، فقال عبيد الله: أحرورى [1] ! أحللت بنفسك وحل لنا قتلك، ثم أمر به فألقى في بيت وأغلق، فقام إليه أسماء بن خارجة وقال: «يا غادر أرسله؛ أمرتنا أن نجيئك بالرجل فلما أتيناك به هشمت وجهه، وسيّلت دمه، وزعمت أنك تقتله» . فأمر به عبيد الله فلهز وتعتع [2] ثم ترك فجلس [3] .

وأما ابن الأشعث فقال: رضينا بما رأى الأمير، لنا كان أو علينا.

وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل، فأقبل [فى [4] ] مذحج حتّى أحاطوا بالقصر، ونادى: «أنا عمرو بن الحجاج، هذه فرسان مذحج ووجوهها، لم نخلع طاعة، ولم نفارق جماعة. فقال ابن زياد لشريح القاضى: «ادخل على صاحبهم، فانظر إليه، ثم اخرج إليهم فأعلمهم أنه حى [لم يقتل وأنك قد رأيته [5] ] فدخل عليه، وخرج إليهم فقال. قد نظرت إلى صاحبكم وأنه حىّ لم يقتله، فقالوا: إذ لم يقتله فالحمد لله، ثم انصرفوا.

[1] نص لفظ عبيد الله «أهرورى» بالهاء بدلا من الحاء، كما ذكره الجاحظ في البيان والتبين ج 1 ص 72 وذكر في مواضع من هذا الكتاب وابن قتيبة في المعارف أن عبيد الله كان خطيبا على لكنة كانت فيه، لأنه نشأ في الأساورة- وهم قوم من العجم نزلوا البصرة قديما- مع أمه مرجانة، وكان زياد قد زوجها من شيرويه الأسوارى ودفع إليها عبيد الله.

[2] اللهز: الدفع والضرب. والتعتعة: التحريك بعنف.

[3] كذا جاء في لأصل موافقا لما في الكامل، وجاء في تاريخ الطبرى: «فحبس» .

ومما يذكر أن عبد الله بن زياد تزوج هند بنت أسماء بن خارجة كما في الأغانى ج 18 ص 128.

[4] ثبتت هذه الكلمة في النسخة (ن) ، وسقطت من النسخة (ك) .

[5] الزيادة من تاريخ الطبرى ج 4 ص 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت