فهرس الكتاب

الصفحة 7464 من 13172

بلغنى أنه يجلس على باب داره وقد برئ، فأتوه فمروه لا يدع ما عليه في ذلك [من الحق] [1] .

فأتوه فقالوا له: «الأمير قد سأل عنك، وقال: لو أعلم أنه شاك لعدته، وقد بلغه أنك تجلس على باب دارك، وقد استبطأك، والجفا لا يحتمله السلطان، أقسمنا عليك لمّا ركبت معنا» . ففعل فلما دنا من القصر أحسّت نفسه بالشر، فقال لحسّان بن أسماء ابن خارجة: يابن أخى إنى لهذا الرجل لخائف، فما ترى؟ فقال ما أتخوف عليك شيئا، فلا تجعل على نفسك سبيلا، ولا يعلم أسماء [2] مما كان شيئا.

قال: فدخل القوم على ابن زياد، فلما رأى هانىء بن عروة قال لشريح القاضى: أتتك بحائن رجلاه [3] . فلما دنا منه قال عبيد الله [4] :

اريد حياته [5] ويريد قتلى ... عذيرك من خليلك من مراد

[1] الزيادة من تاريخ الطبرى ج 4 ص 272.

[2] كذا جاء هنا مثل الكامل وتاريخ الطبرى، وانظر ما سبق قريبا.

[3] «أتتك بحائن رجلاه» مثل عربى قديم، قيل: قائله عبيد بن الأبرص الأسدى إذ مر بالنعمان بن المنذر في يوم بؤسه فقال له النعمان: ما جاء بك يا عبيد؟ قال: أتتك بحائن رجلاه.

وقيل: قائله الحارث ابن جبلة، إذ هجاه الحارث بن عيف العبدى ثم وقع في أسره. انظر الفاخر ص 250- 251 ومجمع الأمثال ج 1 ص 23 وقال صاحب لسان العرب: حان الرحل:

هلك، وفى المثل «أتتك بحائن رجلاه» والأولى أن يفسر «الحائن بالذى قدر حينه، أى هلاكه، كما ذكر الميدانى في شرح المثل «لا يملك الحائن حينه» ج 2 ص 177.

[4] قال عبيد الله بن زياد هذا البيت متمثلا به، وقد تمثل به على بن أبى طالب من قبل، والبيت من قصيدة لعمرو بن معد يكرب وقد سبق بيان ذلك.

[5] فى تاريخ الطبرى ج 4 ص 272 «حباءه» ، وفى الكامل ج 3 ص 270 «حياته» وانظر ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت