فهرس الكتاب

الصفحة 7280 من 13172

واختلفوا: هل ضربه في الصلاة؟ أو قبل الدخول فيها؟ وهل استخلف من أتمّ بهم الصلاة أو هو أتمها؟ قال أبو عمر بن عبد [1] البر: والأكثر أنه استخلف جعدة [2] بن هبيرة، فصلّى بهم تلك الصلاة.

قال: [3] ثم قال على رضى الله عنه لأصحابه حين أخذوا ابن ملجم:

احبسوه فإن متّ فاقتلوه ولا تمثلوا به، وإن لم أمت فالأمر إلى في العفو أو القصاص.

وقيل [4] : إنه قال لهم: «النفس بالنفس، إن هلكت فاقتلوه وإن بقيت رأيت فيه رأيى، يا بنى عبد المطلب لا ألفيتكم تخوضون دماء المسلمين، تقولون: قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتلنّ إلّا قاتلى» .

وأتت [5] أم كلثوم ابنة على رضى الله عنهما إلى ابن ملجم وهو مكتوف فقالت: «أى عدو الله، إنه لا بأس على أبى، والله مخزيك» .

قال: فعلى من تبكين؟ والله لقد شريته بألف وسممّته بألف، ولو كانت الضربة بأهل مصر ما بقى منهم أحد.

قال: ثم أوصى علىّ رضى الله عنه أولاده بتقوى الله، ولم ينطق إلا بقول «لا إله إلا الله» حتى مات رضى الله عنه وأرضاه.

روى [6]

عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلىّ

[1] فى الاستيعاب ج 3 ص 59.

[2] أم جعدة هى أم هانىء أخت على بن أبى طالب.

[3] أبو عمر أبن عبد البر.

[4] انظر الكامل لابن الأثير ج 3 ص 196.

[5] انظر تاريخ ابن جرير الطبرى ج 4 ص 112 والكامل.

[6] انظر لهذه الرواية وما بعدها الاستيعاب ج 3 ص 60- 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت