فهرس الكتاب

الصفحة 7197 من 13172

ويقدمها في الموت حتّى يزيرها ... حياض المنايا تقطر الموت والدّما

أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا ... بأسيافنا حتّى تولّى وأحجما [1]

جز الله قوما صابروا في لقائهم ... لدى الموت قوما [2] ما أعفّ وأكرما!

وأطيب أخبارا وأكرم شيمة [3] ... إذا كان أصوات الرّجال تغمغما [4]

ربيعة أعنى أهل بأس ونجدة ... إذا ماهمو لاقوا خميسا عرمرما [5]

قال: ومرّ الأشتر بعلىّ وهو يقصد الميسرة، والأشتر يركض نحو الفزع [6] قبل الميمنة، فقال له علىّ: إيت هؤلاء القوم فقل لهم «أين فراركم من الموت الذى لن تعجزوه إلى الحياة التى لا تبقى لكم؟» .

فمضى الأشتر فاستقبل الناس منهزمين، فقال لهم ما قال علىّ، ثم قال: «أيّها الناس أنا الأشتر، إلىّ أنا الأشتر» ، فأقبل

[1] قيل: إن هذا البيت من أبيات لحضين بن المنذر نفسه صاحب الراية.

[2] كذا جاء في المخطوطة مثل تاريخى الطبرى وابن الأثير. وجاء في شرح ابن أبى الحديد وكتب النحو- باب التعجب- وشواهده: «خيرا» ، وهناك تغير آخر في البيت.

[3] كذا جاء في المخطوطة مثل تاريخى الطبرى وابن الأثير. وجاء عند ابن أبى الحديد:

«وأحزم صبرا يوم يدعى إلى الوغى» .

[4] الغمغم: ما يحدث من الأصوات عند القتال.

[5] خميسا عرمرما: جيشا كثيرا، وسمى الجيش بالخميس لأنهم كانوا يقسمونه بخمسة أقسام: المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب.

[6] الفزع يأتى في العربية بمعنى الخوف والاستناثة والإغاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت