فهرس الكتاب

الصفحة 7185 من 13172

تولّيا الأمور [دوننا] [1] ونحن آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغفرنا لهما ذلك، وولى الناس عثمان، فعمل بأشياء عابها الناس، فساروا إليه فقتلوه، ثم أتانى الناس [وأنا معتزل أمورهم] [2] ، فقالوا لى: بايع. فأبيت، فقالوا: بايع فإنّ الأمّة لا ترضى إلّا بك، وإنّا نخاف إن لم تفعل أن يتفرّق الناس. فبايعتهم، فلم يرعنى إلّا شقاق رجلين قد بايعانى! وخلاف معاوية الذى لم يجعل [الله عزّ وجلّ له] [3] سابقة في الدّين، ولا سلف صدق في الإسلام، طليق ابن طليق، وحزب [4] من الأحزاب، لم يزل حربا لله ولرسوله هو وأبوه حتّى دخلا في الإسلام كارهين، ولا عجب إلّا من خلافكم [5] معه، وانقيادكم له، وتتركون آل بيت [6] نبيّكم الذين لا ينبغى لكم شقاقهم ولا خلافهم، ألا إنّى أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه، وإماتة الباطل وإحياء الحق ومعالم الدين، أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم وللمؤمنين» .

فقالا: تشهد أنّ عثمان قتل مظلوما. قال: لا أقول «إنّه قتل ظالما أو مظلوما» . قالا: من لم يزعم أنه قتل مظلوما فنحن منه براء. وانصرفا فقال علىّ رضى الله عنه: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ

[1] الزيادة من ابن أبى الحديد.

[2] الزيادة من ابن جرير وابن أبى الحديد.

[3] الزيادة من ابن جرير وابن أبى الحديد.

[4] كذا جاء عند ابن أبى الحديد، وجاء في المخطوطة: «حزبا» .

[5] كذا جاء عند الطبرى، وهو المناسب ل «خلافهم» الآتى بعده، وفى المخطوطة اختلافكم» .

[6] كذا جاء في المخطوطة كالكامل، وجاء في تاريخ ابن جرير «آل نبيكم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت