فهرس الكتاب

الصفحة 7146 من 13172

قال: وأخذ الخطام عمرو بن الأشرف، فجعل لا يدنو منه أحد إلا خبطه بالسّيف، فأقبل إليه الحارث بن زهير وهو يقول:

يا أمّنا [1] يا خير أمّ نعلم ... أما ترين كم شجاع يكلم [2]

وتختلى هامته [3] والمعصم

فاختلفا ضربتين، فقتل كلّ واحد منهما صاحبه.

وأحدق أهل النّجدات والشجاعة بعائشة، فكان لا يأخذ الخطام أحد إلّا قتل، وكان لا يأخذه والراية إلّا معروف، فينتسب: «أنا» فلان بن فلان» ، فإن كانوا ليقاتلون عليه وإنّه للموت لا يوصل إليه [إلّا بطلبة] [4] ! وما رامه أحد من أصحاب علىّ إلّا قتل أو أفلت ثمّ لم يعد، وحمل عدىّ بن حاتم عليهم ففقئت عينه.

وجاء عبد الله بن الزّبير ولم يتكلم، فقالت عائشة: من أنت؟

[1] فى (ك) : «يا أمنا» . وفى (ن) : «يا أمتا» بالتاء.

[2] يكلم: يجرح.

[3] تختلى هامته: يقطع رأسه.

[4] زيادة يقتضيها المقام ذكرها ابن جرير ج 3 ص 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت