فهرس الكتاب

الصفحة 7142 من 13172

فكانت الأزد يأخذون [1] بعر الجمل فيشمّونه ويقولون: بعر جمل أمّنا ريحه ريح المسك!.

وقالت لمن عن يمينها: من القوم عن يمينى؟ قالوا بكر بن وائل.

قالت: لكم يقول القائل:

وجاءوا إلينا في الحديد كأنّهم ... من العزّة القعساء [2] بكر بن وائل

إنّما بإزائكم عبد القيس. فاقتتلوا أشدّ من قتالهم قبل ذلك.

وأقبلت على كتيبة بين يديها فقالت: من القوم؟ قالوا بنو ناجية. قالت: بخ بخ [3] ! سيوف أبطحيّة [4] قرشية! فجالدوا جلادا يتفادى منه.

ثم أطافت بها بنو ضبة، فقالت: ويها [5] ! جمرة الجمرات [6] فلما رقّوا خالطهم بنو عدىّ بن عبد مناه، وكثروا حولها، فقالت:

من أنتم؟ قالوا: بنو عدىّ خالصنا إخواننا، فأقاموا رأس الجمل، وضربوا ضربا ليس بالتعذير [7] ، ولا يعدلون بالتّطريف، حتّى

[1] فى النسخة (ك) : «يأخذون» ، وفى النسخة» (ن) : «تأخذ» .

[2] القعساء: الثابتة.

[3] بخ: كلمة للمدح والاستحسان وإظهار الرضا، وتكرر للمبالغة في ذلك.

[4] الأبطح: مكان بمكة بين جبليها: أبى قبيس والأحمر، ويقال لمن ينزلون في هذا المكان من قريش «قريش البطاح» .

[5] ويها: كلمة إغراء وتحريض.

[6] فى خزانة الأدب ج 1 ص 36: واعلم أن جمرات العرب ثلاث: وهم بنو نمير بن عامر وبنو الحارث بن كعب وبنو ضبة بن أد، والتجمير في كلام العرب التجميع، وإنما سموا بذلك لأنهم متوافرون في أنفسهم لم يدخل معهم غيرهم.

[7] إذا قصر قوم في أمر ولم يبالغوا فيه قيل: «عذروا» بتشديد الذال، والتعذير مصدر، وهو منفى هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت